الشيخ الجواهري
100
جواهر الكلام
أو قال : قف أو قم أو ارم سلاحك ، نعم لو زعم المشرك ذلك ونحوه أمانا كان ممن دخل بشبهة الأمان الذي قد عرفت حكمه سابقا بلا خلاف فيه بيننا ، بل وفي جميع ما ذكرناه كما اعترف به في المنتهى بل ولا إشكال ، فما عن بعض الجمهور - من كون الأخيرين أمانا والأوزاعي إن ادعى الكافر أنه أمان أو قال إنما وقفت لندائك فهو آمن ، وإن لم يدع ذلك فليس بأمان ولا يقبل - واضح الفساد . ( وأما وقته فقبل الأسر ) بلا خلاف أجده فيه ، فلا يجوز لآحاد الناس بعده ، بل في المنتهى نسبة ذلك إلى علمائنا والشافعي وأكثر أهل العلم ، للأصل بعد ظهور الأدلة في غير الحال المزبور حتى من الذي أسره ، فما عن الأوزاعي من صحة عقده بعد الأسر واضح الفساد ، وأمان زينب زوجها أبا العاص بن الربيع بعد الأسر إنما صح لإجازة النبي صلى الله عليه وآله إياه ضرورة أن له الأمان بعد الأسر ، كما أن له اطلاقه ، وبذلك يخالف الإمام عليه السلام غيره ولزعم عمر أنه قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله في ذلك أمن الهرمزان بعد الأسر ، وبالجملة فالأمان للمسلمين ما دام الامتناع ( و ) لو لكونه في مضيق أو قرية أو نحوهما . بل ( لو أشرف جيش الاسلام على الظهور فاستذم الخصم جاز مع نظر المصلحة ) المعتبرة في صحة أصل الأمان على ما صرح به بعضهم أو عدم المفسدة كما في القواعد ولعله الأوفق باطلاق الأدلة الشامل لذلك وللحال المزبور أيضا ، فلو أمن جاسوسا أو من فيه مضرة لم ينعقد ، للأصل والعموم بعد انسياق الأدلة إلى غيره ( و ) أما ( لو استذموا بعد حصولهم في الأسر فأذم لم يصح ) لما عرفت . ( ولو أقر المسلم أنه أذم لمشرك فإن كان في وقت يصح منه إنشاء